الشافعي الصغير

74

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

بكذبه بذلك كذا في الروضة وقطع به في المحرر والذي في الشرحين فيه طريقان أصحهما للقطع بالصحة والثاني على القولين في تعقيب الإقرار بما يرفعه قال الأذرعي وطريقة الترجيح جزم بها أكثر العراقيين وطريقة القطع بالصحة ذكرها المراوزة وما صححه النووي ممنوع ولم أر من قطع بإلغاء الإقرار وما عزاه للمحرر بناه على فهمه من قول المحرر وإن أسنده إلى جهة لا تمكن فهو لغو من أنه أراد فالإقرار لغو وليس مرادا بل مراده فالإسناد لغو بقرينة كلام الشرحين ا ه وذكر مثله صاحب الأنوار والزركشي واستحسنه الشيخ هذا والمعتمد الأول ويوجه بأن قرينة حال المقر له ملغية للإقرار له وتقريره إنما يحسن عند الإطلاق دون التقييد بجهة مستحيلة بخلاف ألف من ثمن خمر فإنه لا قرينة في المقر له ملغية فعمل به وألغي المبطل وهذا معنى ظاهر يصح الاستمساك به في الفرق فتغليظ المصنف في فهمه ليس في محله وقول بعضهم ويمكن الجمع بينهما بحمل بطلان الإقرار على تقديم المنافي كله على ثمن ما باعه إلى ألف كنظيره في باعني خمرا بألف وحمل بطلان الإسناد فقط على تأخيره كله على ألف أقرضنيه كنظيره في له علي ألف من ثمن خمر غير صحيح لما فيه من تسليم كون اللاغي الإسناد لا الإقرار ومن المستحيل شرعا أن يقر لقن عقب عتقه بدين أو عين والأوجه تقييده بمن لم تعلم حرابته وملكه قبل لما مر فيه بخلاف من احتمل فيه ذلك وأن يثبت له دين بنحو صداق أو خلع أو جناية فيقر به لغيره عقب ثبوته لعدم احتمال جريان ناقل حينئذ ومن ذلك أيضا أن يقر عقب إرثه لآخر بما يخصه وإن أطلق الإقرار بأن لم يسنده إلى شيء صح في الأظهر ويحمل على الممكن في حقه وإن نذر كوصية أو إرث صونا لكلام المكلف عن الإلغاء ما أمكن والثاني لا يصح لأن الغالب أن المال لا يجب إلا بمعاملة أو جناية وهما منتفيان في حقه فحمل الإطلاق على الوعد